محمد ناصر الألباني

169

إرواء الغليل

أخرجه النسائي ( 2 / 230 ) ، والدارقطني ( 296 - 297 ) ، والحاكم ( 2 / 48 ) ، والبيهقي ( 5 / 332 - 333 ) ، وأحمد ( 1 / 466 ) وقال البيهقي : " وهذا مرسل أيضا ، أبو عبيدة لم يدرك أباه " . وغفل عن ذلك الحاكم فقال : " صحيح إن كان سعيد بن سالم حفظ في إسناده عبد الملك بن عمير " . ويشير بذلك إلى أن في سنده اختلافا ، وقد بينه الحافظ في " التلخيص " ( 3 / 31 ) ، فهي علة أخرى . الرابعة : عن عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث عن أبيه عن جده قال : " اشترى الأشعث رقيقا من رقيق الخمس من عبد الله بعشرين ألفا ، فأرسل عبد الله إليه في ثمنهم ، فقال : إنما أخذتهم بعشرة آلاف فقال عبد الله : فاختر رجلا يكون بيني وبينك ، قال الأشعث : أنت بيني وبين نفسك ! قال عبد الله : فإني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إذا اختلف البيعان ، وليس بينهما بينة ، فهو ما يقول رب السلعة ، أو يتتاركان " . أخرجه أبو داود ( 3511 ) والنسائي ( 2 / 229 - 230 ) - المرفوع منه فقط - وابن الجارود ( 625 ) والدارقطني ( 297 ) والحاكم ( 2 / 45 ) والبيهقي ( 5 / 332 ) وقال : " هذا إسناد حسن موصول ، وقد روي من أوجه بأسانيد مراسيل ، إذا جمع بينها صار الحديث بذلك قويا " . وقال شيخه الحاكم : " صحيح الإسناد " ! ووافقه الذهبي ! قلت : أما أن الحديث قوي بمجموع طرقه ، فذلك مما لا يرتاب فيه الباحث ، وأما أن إسناده هذا حسن أو صحيح ، ففيه نظر ، فقد أعله ابن القطان بالجهالة في عبد الرحمن وأبيه وجده ، كما نقله عنه الحافظ في " التلخيص " ، وضعفه ابن حزم في " المحلى " ( 8 / 467 - 468 ) .